العلامة المجلسي

216

بحار الأنوار

الصحيح ( 1 ) عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام لما علمه الصلاة " ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على الأرض بسطا ، واقبضهما إليك قبضا ، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ، ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ، ولكن اضممهن جميعا " . قوله : " ولكن انصب يمينك " نصب اليمين معناه جعله على اليسار ، وبما ذكره السيد وابن الجنيد أنسب " ولا تضع يدك " أي عند القيام ويحتمل الأعم والأول أظهر ، وسيأتي حكمه " ولا تطأ موضع سجودك " أي في حال الصلاة بأن تمشي إليه أو مطلقا إكراما له إذا كان شيئا مخصوصا بالصلاة . وذكر الأصحاب كراهة مدافعة الأخبثين والنوم أيضا إذا كانت قبل الصلاة ، وإذا عرضت في الأثناء فالمشهور وجوب الاتمام مع إمكان الصبر عليها ، وإلا فيبطل الصلاة ويدفعها ويستأنف ، وظاهر هذا الخبر وبعض الروايات الأخر جواز القطع مع منافاتها لحضور القلب والاتيان بمستحبات الصلاة ، وليس ببعيد والعمل بالمشهور أحوط ، وقال في الذكرى : إذا أراد القطع فالأحوط التحلل بالتسليم لعموم " وتحليلها التسليم " وفيه نظر ( 2 ) . " وعفر جبينك " أي بعد الصلاة في سجدة الشكر ، أو فيها بالسجود على التراب ، فالمراد بالجبين الجبهة ، ويحتمل الأعم منهما " وابسطهما بسطا " شبيه بما مر في خبر الكافي ، والتأويل مشترك ، وإن كان في هذا المكان أسهل . " أعوذ بالله السميع العليم " هذا أحد أنواع الاستعاذة ، وسيأتي الكلام فيها " على مقدار قراءتك " أي جهرها في الجهرية ، وإن كانت في الاخفاتية ، " واجعل واحدا " :

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 157 . ( 2 ) لا وجه لهذا النظر فإنه إذا قطع صلاته من دون تسليم فقه أبطله ، وقد قال الله عز وجل : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم " القتال : 33 وان سلم يكون له ما بين التحريم والتسليم يكتب له ، وقد أرشد أهل البيت عليهم السلام إلى ذلك في غير واحد من الموارد كما في قطع الصلاة عندما نسي المصلى ودخل في الصلاة من دون إقامة كما مر باب الاذان ص 165 .